ابن إدريس الحلي

537

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

بتسعة أشهر ، وهو أقصى مدّة الحمل ، فيعلم أنّها ليست حاملاً ، ثمّ تعتدّ بعد ذلك عدّتها وهي ثلاثة أشهر ، والخبر الأوّل نحمله على ضرب من الفضل والاحتياط ، بأن تعتدّ إلى خمسة عشر شهراً ( 1 ) . هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر في استبصاره . وإذا حاضت المرأة حيضة واحدة ، ثمّ ارتفع حيضها وعلمت أنّها لا تحيض بعد ذلك - لكبر - فلتعتدّ بعد ذلك بشهرين ، وقد بانت منه ( 2 ) على ما رواه أصحابنا . وإذا كانت المطلّقة مستحاضة وتعرف أيّام حيضها فلتعتدّ بالأقراء ، وإن لم تعرف أيّام حيضها اعتبرت صفة الدم ، واعتدّت أيضاً بالأقراء ، فإن اشتبه عليها دم الحيض بدم الاستحاضة ، ولم يكن لها طريق إلى الفرق بينهما ، اعتبرت عادة نسائها في الحيض فتعتد على عادتهنّ في الأقراء ، هكذا ذكره شيخنا في نهايته ( 3 ) . والأولى تقديم العادة على اعتبار صفة الدم ، لأنّ العادة أقوى ، فإن لم يكن لها نساء لهنّ عادة ، رجعت إلى اعتبار صفة الدم ، وهذا مذهبه في جمله وعقوده . فإن لم يكن لها نساء ، أو كنّ مختلفات العادة اعتدّت بثلاثة أشهر ، وقد

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - قارن النهاية : 533 . ( 3 ) - النهاية : 533 .